السيد حسن آل المجدد الشيرازي

10

حديث " ذكر علي ( ع ) عبادة "

ممن ينصف ويعتبر . وقال أيضا ( 1 ) : لا يحل لك أن تأخذ بقول كل جارح في أي راو كان ، وإن كان ذلك الجارح من الأئمة ، أو من مشهوري علماء الأمة ، فكثيرا ما يوجد أمر يكون مانعا من قبول جرحه ، وحينئذ يحكم برد جرحه . انتهى . وقال في الأجوبة الفاضلة ( 2 ) : ابن حبان له مبالغة في الجرح في بعض المواضع . قلت : حسبك شهادة هذا الخريت المتضلع والناقد المضطلع دليلا على رد جرح ابن حبان وأمثاله من المتعنتين المشددين ، كيف لا ( وشهد شاهد من أهلها ) ( 3 ) . الخامس : أن يقال : إن وصف ابن صابر بكونه " منكر الحديث " ماذا أراد به ؟ فإن عنى أنه روى حديثا واحدا ، فهذا غلط فاحش ، لأن ابن حبان نفسه روى له في كتاب المجروحين حديثا آخر غير حديث الترجمة - كما مر - بل ظاهر قوله : " إنه يروي عن أهل بلده " يعني الكوفة ، يقتضي تعدد أحاديثه ، فتدبر . وإن قصد بقوله : " منكر الحديث " أنه لا تحل الرواية عنه - كما حكي عن البخاري - فإن ذلك جرح مبهم ، يرد عليه ، إذ لا يعرف للحسن بن

--> ( 1 ) الرفع والتكميل : 265 . ( 2 ) الأجوبة الفاضلة : 179 . ( 3 ) سورة يوسف 12 : 26 .